
صدقني !
انا لا أرتكب فعلا ً عظيما ً إلا وعيا ً مني بمقدار تشوهي ! .

لا أستطيع أن أنسج ثوباً طويلاً للكذبة , قدمي الخرقاء تتعثر , صوتي الرتيب الحزين لا يكتم ضحكة .
اششش ! , سأقولها نيابة عنكم . أنا صغيرة ؛ غبية ؛ بلهاء مبتسمة على الدوام ؛
نكتة باردة لا تستدر عطف ابتسامة ؛ مواء مالح لقطة قبيحة منبوذة لا تمل خربشة الصفوف المتكاتفة .
لا تخبروني ما أنا ! أخاف عليّ بكاء الطفلة التي بللت فراشها ليلاً .
لا تشفقوا علي , لا تنشروا الرائحة الحامضة كي تجف .
اتركوني مهملة , كيف لكم أن تمسكوا بي ؟! .
انا لاشيء , لا شيء كما كنت , كما كنا جميعاً جفاف في رحم يشتهي رطوبة الماء ,
كما ستكون أرواحنا : شال ينعتق من رقابنا و يطير .. يطير .. يطير .. ثم يختفي .
آه . اشتهي الموت , اشتهي الطين , اشتهي الديدان البيضاء اللزجة .
لا تبكوا عليّ , صلوا لأجلي : ليكن مبارك على الدوام كل ما جاء ليزهر و يموت * .
و اقطفوني صباح عيد خزامى و إهدوني لطفل يتيم , قولوا : إليك . هذي فتاة لطيفة ؛ لم تمنن عليها الحياة أن تكون أمك .

كل رجل تحسسني بعدك يعلم جيدا ً
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ